صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4773

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

المعروف ، وأن تكلّم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك ، إنّ ذلك من المعروف ، وارفع إزارك إلى نصف السّاق ، فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإيّاك وإسبال الإزار ، فإنّها من المخيلة « 1 » ، وإنّ اللّه لا يحبّ المخيلة ، وإن امرؤ شتمك وعيّرك بما يعلم فيك فلا تعيّره بما تعلم فيه ؛ فإنّما وبال ذلك « 2 » عليه » ) * « 3 » . 6 - * ( عن معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من عيّر أخاه بذنب لم يمت حتّى يعمله » ) * « 4 » . قال أحمد : من ذنب قد تاب منه . 7 - * ( عن البراء - رضي اللّه عنه - قال : نزلت هذه الآية فينا ، كانت الأنصار إذا حجّوا فجاءوا لم يدخلوا من قبل أبواب بيوتهم ، ولكن من ظهورها ، فجاء رجل من الأنصار فدخل من قبل بابه ، فكأنّه عيّر بذلك ، فنزلت : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ( البقرة / 189 ) * « 5 » . من الآثار الواردة في ذمّ ( الشماتة ) 1 - * ( عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال : جاء أبو موسى إلى الحسن بن عليّ يعوده ، فقال له عليّ : أعائدا جئت أم شامتا ؟ قال : لا ، بل عائدا ، قال : فقال له عليّ : إن كنت جئت عائدا فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا عاد الرّجل أخاه المسلم مشى في خرافة « 6 » الجنّة حتّى يجلس ، فإن جلس غمرته الرّحمة ، فإن كان غدوة صلّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يمسي ، وإن كان مساء صلّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يصبح » ) * « 7 » . 2 - * ( قال الشّاعر : إذا ما الدّهر جرّ على أناس * كلاكله أناخ بآخرينا فقل للشّامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشّامتون كما لقينا ) * « 8 » . من مضار ( الشماتة ) ( 1 ) تسخط اللّه عزّ وجلّ والملائكة المقرّبين . ( 2 ) تنبأ عن سوء خلق الشّامت . ( 3 ) دليل على انتزاع الرّحمة من القلوب . ( 4 ) تورث العداوة والبغضاء . ( 5 ) سبيل إلى تفكّك المجتمع وتمزيقه . ( 6 ) الشّماتة خلق ذميم وصاحبه مبغوض من اللّه والنّاس .

--> ( 1 ) من المخيلة : أي الخيلاء . ( 2 ) وبال ذلك : أي إثمه . ( 3 ) أبو داود ( 4084 ) ، وقال الألباني ( 2 / 769 ) برقم ( 3442 ) : صحيح ، والترمذي ( 2722 ) . ( 4 ) الترمذي ( 2505 ) وقال : حسن غريب . والمنذري في الترغيب ( 3 / 310 ، 311 ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 3 ( 1803 ) . ( 6 ) خرافة الجنة : بكسر الخاء ، قال المنذري : أي في اجتناء ثمر الجنة . ( 7 ) أحمد ( 1 / 81 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 2 / 42 ) : إسناده صحيح ، وانظر المنذري في الترغيب ( 4 / 320 ) . ورد هذا الأثر في سياقه حديث والمقصود الاستشهاد بالأثر . ( 8 ) الجامع لأحكام القرآن ( 7 / 291 ) .